الشيخ الأنصاري

147

كتاب المكاسب

القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا بمعنى أن من شأنه أن يقصد منه الحرام وتحريم هذا مقصور على النص ، إذ لا يدخل ذلك تحت " الإعانة " ، خصوصا مع عدم العلم بصرف الغير له في الحرام ، كبيع السلاح من أعداء الدين مع عدم قصد تقويهم ، بل وعدم العلم باستعمالهم لهذا المبيع ( 1 ) الخاص في حرب المسلمين ، إلا أن المعروف بين الأصحاب حرمته ، بل لا خلاف فيها ( 2 ) والأخبار بها مستفيضة : منها : رواية الحضرمي ، قال : " دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام فقال له حكم السراج : ما ترى في من يحمل إلى الشام من السروج وأداتها ؟ قال : لا بأس ، أنتم اليوم بمنزلة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أنتم في هدنة ، فإذا كانت المباينة حرم عليكم أن تحملوا إليهم السلاح

--> ( 1 ) في " ف " ، " م " ، " ش " : البيع . ( 2 ) كذا في " ش " ، وفي سائر النسخ : فيه .